السيد محمد صادق الروحاني

67

زبدة الأصول (ط الخامسة)

ترك العبادة أيّام الاستظهار أقول : وتمام الكلام بالبحث في موردين : الأوّل : في ترك العبادة أيّام الاستظهار . الثاني : في الوضوء أو الغسل بالمائين المشتبهين : أمّا في الأوّل : قال صاحب « الكفاية » « 1 » : ( إنّ حرمة الصلاة فيها ، إنّما تكون لقاعدة الإمكان والاستصحاب ، المثبتين لكون الدم حيضاً فيحكم بجميع أحكامه ومنها حرمة الصلاة عليها ، لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدّعى ) انتهى . ويرد عليه : أنّ الأظهر عدم ثبوت قاعدة الإمكان ، لعدم الدليل عليها ، كما عن جماعةٍمن المحقّقين كالمحقّق الثاني « 2 » والمقدّس الأردبيلي « 3 » وصاحب المدارك « 4 » وغيرهم ، وإلغاء الشارع الاستصحاب في الحيض كالغائه إيّاه في ركعات الصلاة ، وقد أشبعنا الكلام فيهما في الجزء الثاني من موسوعتنا « فقه الصادق » .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 179 . ( 2 ) راجع جامع المقاصد : ج 1 / 302 ( قوله : لو رأت العدّة والطرفين ) إلى أن قال : « واتّفاقهم على أنّ كلّ دم يمكن‌أن يكون حيضاً فهو حيض ، يقتضي ضميمته . قلنا : لمّا كانت العادة ملحقة بالأمور الجبليّة اقتصر في مخالفتها على ما إذا كان . . . » . ( 3 ) وهو ظاهر كلامه في مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 / 146 حيث قال : « وكلام المصنّف يقتضي كون الحكم ذلك مطلقاً بمجرّد إمكان كونه حيضاً ، وفيه تأمّل . . . » الخ . ( 4 ) راجع مدارك الأحكام : ج 2 / 9 ، بعد ذكر المسالة قال : « وضابطه ما أمكن كونه حيضاً ، وربما فسّرت بأيّام العادة . . أقول : إنّ هذا التفسير أولى . . . » إلى أن قال : « وإنّ المستفاد من الأخبار أنّ ما تجده المراة بعد العادة وأيّام الاستظهار فهو استحاضة مطلقاً » . وبهذه المسألة وغيرها يظهر مخالفته لقاعدة الإمكان .